قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ١٥٣

لربّ الأجرة مثل أرضه كسنّة البلد في ذلك برأي العدول، تدبّر ما وصفت لك، /87 م/ ولا تأخذ من قولي إلاّ ما وافق الحقّ والصواب.

مسألة: وعن أبي علي الحسن بن أحمد: وما تقول في رجل أراد أن يشارك رجلا في زراعة، فقال أحدهما للآخر: "أنا لا أريد أن تكون عليّ أجرة الأرض، استأجر أنت الأرض على نفسك، وتكون الأجرة عليك أنت، وأنا أسلّم إليك حصّتي من البذر، والبقر، والنفقة، ويكون لي في الزرع سهم"، فاتّفقا على ذلك، ومضى هذا، فاستأجر أرضا فيها حصّة ليتيم، أو غائب، ودفع إليه هذا البقر، وحصّته من البذر، والنفقة، ومضى زرع الأرض، هل يلزم هذا المسلّم للبذر، والنفقة الذي لم يستأجر الأرض من البالغ أجرة [من اليتيم](1)، والغائب، وهو يسلّم الأجرة إلى شريكه الذي استأجر الأرض -أعني بقدر حصّته من الأجرة-، وأخذ سهمه من الحبّ، أو الأجرة على من استأجره دون شريكه، والزرع بينهما، وإنّما كان يقرّ أن لا يكون عليه لليتيم أجرة، هل يبرأ من أجرة اليتيم على هذا الوجه؟ فإذا كان المستأجر استأجرها من عند من يجوز له ذلك؛ لم يكن على هذا ضمان، فإن استأجرها من عند من لا تجوز له أجرة أرض اليتيم، والغائب؛ كان ضامنا 87 س لهما، والله أعلم.

مسألة: وعن أبي الحواري -فيما أظنّ-: وعن قعادة الأرض بالحبّ؛ فقد كره ذلك [بعض الفقهاء، وأجاز بعضهم، ونحن نأخذ بقول من أجاز ذلك](2)، ولا أرى بذلك بأسا.

(1) ث: لليتيم.

(2) زيادة من ث.

٢٠٬٦٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.