الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١٥٤مسألة: وعن رجل أراد أن يزرع الرم، فكره أن يضمن بالقعادة، وطلب إلى رجل آخر قد أخذ بالقعادة، فمنحه شيئا ممّا قد أخذ بالقعادة، هل يصلح ذلك، ولا يلزمه هو شيء من القعادة؟ فأقول: نعم، إن شاء الله؛ لأنّ هذا إنّما زرع فيما يضمّه الذي قد أعطاه.
قلت له: فما تقول إن هو لم يمنحه، ولكن أقعده شيئا ممّا هو في يده، لمن تكون القعادة، لهذا الذي أقعده، أو لأهل الرم؟ فأقول -والله أعلم-: إن كان أولاه ذلك تولية؛ فهو لأهل الرم، وإن كان أقعده لنفسه؛ فعندي أنّه يكون له. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ عمر بن سعيد أمعد ?: وفي رجل له بيت، ومنح زوجته سكنه، ثمّ هلك، وأراد أحد الورثة بيع حصّته، أيجوز للمشتري أن يعامل البائع في حصّته، والبيت فيه هذه المنحة، أم لا؟ قال: إذا كانت المنحة ثابتة؛ فحكم السكن للممنح(1).
قال الناسخ: وأرجو أن ليس للمتنح(2) شيء، ولا تثبت له المنحة بعد موت المانح؛ /88 م/ لأنّ المنحة ضرب من ضروب العطيّة، وعطيّته في مال غيره؛ لا تجوز، وهذا قد صار لا يملك شيئا من هذا البيت بعد مفارقة روحه جسده، إلاّ أن يتمّ له الورثة بعد موت هالكهم إذا كانوا يملكون أمرهم، وإن أبوا؛ فلهم ذلك، وأمّا إن وقعت العطيّة على شيء يمكن فيه القبض، والإحراز؛ فالعطيّة فيه ثابتة بعد الإحراز إذا كان المعطي بالغا، عاقلا، صحيح البدن، والله أعلم.