الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١٥٦الباب الثالث عشر في القعادة واستئجار الأرض، وما يجوز من ذلك وما لا يجوز
ومن كتاب بيان الشرع: وقال في لفظ المؤاجرة: يقول: "قد أجّرتك تلك الأرض بكذا وكذا درهما، أو كذا وكذا قفيزا(1) " على قول من يجيز ذلك، "إلى مدّة كذا وكذا؛ تزرع فيها ما تريد من سائر الأشياء /89 م/ إلى مدّة كذا وكذا"، فإذا قبل المستأجر؛ تمّ ذلك، وكذلك في الصوافي، وغيرها، فإذا قال له: "اِزرعها"؛ فليس عليه أجرة، وبعض المسلمين يرى ثبوت الأجرة في الصوافي، وغيرها، والله أعلم.
مسألة: والقعادة كلّها؛ مجهولة، وكذلك المضاربة، والمعادن؛ فهذا، وما يشبهه مجهول، إذا رجع أحدهم قبل أن يدخل الأخذ لها؛ فهو منتقض، وإذا عمل؛ جاز عليه إن صحّ الشرط، وإن كان مجهولا.
مسألة: وما تقول في رجل استأجر أرضا يزرعها، فلمّا زرعها، أكل الجراد زرعه، أتلزمه الأجرة كاملة، أو شيء منها على قدر ما استخدم الأرض؟ قال: الذي عرفت أنّ في ثبوت الأجرة، وجوازها اختلافا؛ فعلى قول من يقول بجوازها؛ فعندي أنّ عليه الأجرة تامّة.
مسألة: وسألته عن رجل أقعد رجلا أرضا، وقال له: "لا تزرع فيها إلاّ برّا، أو ذرة"، فزرع فيها المقتعد زراعة غير البرّ، والذرة، بغير رأي صاحب الأرض، قلت:
(1) ث: قفيرا.