الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١٦٠يزرعها ثمرة أخرى، وإذا كان له عذر في ترك الزراعة؛ فله عناؤه، وما أنفق في رضم الأرض إن شاء الله، تدبّر ما وصفت لك، ولا تأخذ من قولي إلاّ ما وافق الحقّ والصواب.
مسألة: وذكرت في رجل اقتعد من رجل أرضا، أو بمنحه إيّاها لزراعة ذرة، أو غيرها، فزرعها، فينبت حشيش في الأرض، لمن الحشيش، لصاحب الأرض، أو للزارع المقتعد، أو للممنوح؟ فإذا كان مع (خ: من)(1) الكلإ الذي لا يثبت حكمه من الأملاك، ولا يكون ملكا، ولا من المزروعات؛ فحكمه الإباحة، وليس هو لأحدهما في الحكم.
مسألة من كتاب الإشراف: أجمع 91 س عوامّ أهل العلم على اكتراء الأرض وقتا معلوما جائز بالذهب والفضة.
قال أبو بكر: وقد روينا [ … ](2) والحسن أنّهما كرها ذلك.
قال أبو بكر: لا فرق بينهما؛ إذ هي في معنى الدار والدابة، وهو قول من نحفظ عنه من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا نعلم من منع عنه حجّة.
قال أبو سعيد: قد اختلف في ذلك مع أصحابنا، ومن أجاز ذلك فهو الأكثر منهم، والعلّة في إبطال ذلك أنّ الكراء في الدار، والدابّة ينتفع بها نفسها بغير عمل فيهما، وأجرة الأرض البيضاء؛ لا يصحّ منها نفع، ولا عوض إلاّ بعناء، وعمل، فهذا فرق ما بين أجرة الدار، والدابّة، والأرض البيضاء.