قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ١٦٢

ومنه: وإذا اكترى رجل أرضا من رجل سنة على أنّه إن زرعها حنطة فكراها عشرة دنانير، وإن زرعها شعيرا فكراؤها ثمانية دنانير، فالكراء فاسد، فإن أدرك قبل الزرع؛ فسخ، وإن زرعها؛ فعليه كراء المثل في قول الشافعي.

قال أبو سعيد: حسن، وفيها قول آخر: إنّ الزراعة لصاحب الأرض، وللزارع عناؤه، وما أنفق.

ومنه: وإذا اكترى رجل رجلا بئره سنة، يسقي منها زرعا له؛ ففيها قولان: أحدهما؛ أنّ الكراء جائز، وله أن يسقي منها زرعه، هذا قول مالك، ويحتمل أن يقول قائل مجهول: "لا يوقف على أحد فيه"؛ فالقول قول المكتري.

قال أبو سعيد: كراء البئر في قول أصحابنا يخرج فيها قولان: أحدهما جائز، والآخر لا يجوز من طريق كراء الماء وبيعه، فإن أكراه طرق الماء، وطرق البقر من ماله؛ جاز ذلك على قول من يجيز كراء الأرض.

ومنه: وإذا اكترى رجل مراعي أرضا من رجل سنة معلومة ليرعى فيها المكتري دوابّا له؛ ففي قول مالك: لا بأس به إذا طال مراعيها، وبلغ أن يرعى، ولا يجوز /93 م/ ذلك في قول الشافعي؛ لأنّه مجهول لا يوقف على حدّه.

قال أبو سعيد: قول الشافعي أصحّ، ويجوز قول مالك من طريق أجرة الأرض؛ لأنّها موقوفة منتفع بها من المكتري. وفيها قول ثالث: إنّ ذلك لا يجوز من طريق أجرة الكلإ؛ لأنّ ذلك من نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنّه «نهى عن بيع الكلأ»(1).

مسألة عن الشيخ العالم أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن مداد ?:

(1) أورده الكندي في بيان الشرع، 39/ 354.

٢٠٬٦٨٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.