قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ١٦٣

وكذلك القعادة إذا انقضت وللمقتعد للأرض زرع، وأراد من له الأرض أن يأخذ الزرع بالنصاف، وأراد المقتعد أن يسلّم القعادة إلى انقضاء القعادة، كيف الحكم؟

الجواب: في ذلك قولان: قول بالنصاف. وقول بحساب القعادة، وبهذا نأخذ أنّه بحساب القعادة، والله أعلم، وبغيبه أدرى، وأحكم.

مسألة من كتاب البصيرة(1)، تأليف الشيخ صالح بن وضاح ?: وفيمن يقتعد أرضا له ثلاث سنين، فيزرعها قتّا، فلما انقضى أجل القعادة، والقتّ باق، فيطلب بذره من صاحب الأرض، أو يهيس القت، هل له ذلك؟ أم ليس له ذلك، وبذره قد أكلته 93 س الأرض، أم ليس له أن يهيس الأرض، وما القول في ذلك؟ قال: له الخيار، إن شاء أخذ بذره، أو ثمن بذره، أو هاسه إن لم يسلّم له صاحب الأرض بذره، أو قيمته، والله أعلم.

مسألة: وعن رجل يقعد أرضا له قعادة صحيحة، ودخل في عملها، وزرع، وتلزمه القعادة، ثمّ غاب فترك الزراعة فتذهب، هل تلزمه القعادة؟ فإن كان استأجر هذه الأرض أجرة؛ لزمه أجرة الأرض كاملة، وإن كان بمشاركة فضيّعها؛ لزمه ما ضيّع من ذلك في وقت ما ضيّع من الخضرة من قيمة ذلك من حصّة الشريك، صاحب الأرض.

وقلت: وكذلك إن عرض للزراعة آفة من الداء، فإن كان ذلك بالأجرة على الزراعة، فإذا زرعها؛ فقد وجبت الأجرة، وإن حال بينها وبين زراعتها آفة؛ فلا شيء عليه، وإن كان ذلك بمشاركة؛ فلا شيء عليه إذا جاء الأمر من قبل الله.

(1) ث: التبصرة.

٢٠٬٦٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.