الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١٦٤قلت: وكذلك إن أطنى منه ماء طناء صحيحا، ثمّ عرض له خوف، وخرج فعطّل الزراعة، أو اتّجر منه بقرة أجرة صحيحة، ثمّ عرض له أمر فعطّل الزراعة، أو ذهبت الزراعة بالداء، هل له عذر في شيء من /94 م/ ذلك، أو ثابتة القعادة، أو أجرة البقرة، وطناء الماء؟ فأمّا إذا أطنى الماء طناء صحيحا سنة، أو أشهرا معروفة؛ فهو ثابت عليه. وما كان من آفة؛ فعلى المطني. وكذلك إن عرض عليه خوف؛ فلا يبطل عنه ذلك الطناء للماء.
وأمّا إجارة البقرة؛ فإذا كان استأجرها سنة معروفة، أو أشهرا معروفة ليزجر عليها، ولم يشترط موضعا معروفا يزجر عليها؛ فالأجرة ثابة عليه، إلاّ أن يأتي له عذر لا يقدر على الزجر على هذه البقرة في بقعة من البقاع، ولا في قرية من القرى. وأمّا إن كان شرط أن يزجر عليها موضعا من الأرض معروف، فنزل عذر يعرف له في ذلك، فإن كان قد استعملها في ذلك؛ كان عليه من الأجرة بقدر ما استعملها من الزمان، وكذلك إن كان الداء النازل من قبل أوان حصاد الثمرة، فبطل ذلك الزرع بطلانا لا يكون فيه شيء يقع عليه اسم زراعة الموضع؛ فله من الأجر إلى ذلك الوقت بالحصّة من الأجرة، وذلك إذا شرط عليه أن يزجر على هذه البقرة هذه الثمرة المعروفة. وأمّا إن شرط أن يزجر عليها في هذه الأرض سنة، أو ستّة أشهر، أو أقلّ أو أكثر؛ فليزجر(1) عليها 94 س [إلى] تمام ذلك إن شاء(2)، ولو في الأرض البيضاء، ولا عذر له في ذلك إلاّ بآفة تحول بينه وبين