قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ١٦٥

الزجر على البقرة كما وصفت لك، فله الحصّة من الأجرة إلى الوقت الذي(1) وقعت الآفة.

مسألة: وفي رجل اقتعد من عند رجل بئرا وزرعها، ثمّ إنّ الرجل خاف وطرح البئر، أيلزمه القعادة أم لا، أم لا(2) يلزمه بعضها؟ فإذالم يكن له عذر؛ فعليه ما ضيّع من الزراعة في وقتها الذي ضيّعها ضمان عليه للمقتعد، إن كان أخذ ذلك بقعادة سهم معروف، فإن كان أخذه بأجرة معروفة؛ فعليه الأجرة كاملة، وإن كان الأمر الذي عرض له من قبل الله فيما لا يطيقه، ولا يطيق دفعه؛ فليس عليه شيء.

مسألة عن أبي علي الحسن بن أحمد: الذي عرفت أنّ المقتعد إذا هاس الأرض، ودخل في عملها؛ ثبتت القعادة على بعض القول إذا كانت القعادة معلومة، وهي أن تكون الأرض معلومة يعرفانها جميعا، والقعادة معلومة. وإن كانت القعادة مجهولة، ورجع أحدهما؛ انتقضت القعادة، وكان للمقتعد ما سلّم من أجرة القعادة، ويرجع أيضا على من أقعده بجميع ما غرم في الأرض وعنى فيها، وما أصلح وأنفق، والله أعلم.

مسألة: وسألته عن رجل اقتعد من رجل أرضا، /95 م/ ثمّ إنّ صاحب الأرض باع أرضه، ما يجب على المقتعد للمشتري؟ قال: الزرع لمن زرعه حتّى يحصد الثمرة، وللمشتري من الأجرة في الأرض من يوم اشترى إلى يوم تحصد الثمرة بقدر حصّته في مدّة الزرع من يوم تزرع إلى أن تحصد، فإن كان نصف

(1) هذا في ث. وفي الأصل: التي.

(2) زيادة من ث.

٢٠٬٦٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.