الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١٦٦الأجرة، أو أكثر؛ فله.
مسألة: وسألته عمّن اكترى أرضا، ثمّ أكراها المكتري من رجل آخر، يجوز ذلك، ويصحّ، أم لا؟ قال: جائز ذلك صحيح على ما عرفت، والله أعلم.
قلت: وكذلك العبد، والبقرة، وغير ذلك، يجوز ذلك للمكتري أن يكريه؟ قال: كلّ هذا على ما عرفت جائز.
مسألة: قال سعيد بن قريش: في رجل أجّر أرضا من رجل، ثمّ باعها وهي في أجرة المستأجر؛ أنّه لا يثبت ذلك البيع إلاّ أن يكون المشتري هو المستأجر لها؛ فذلك ثابت؛ لأنّ الأوّل يتعذّر القبض عليه، فلمّا تعذّر القبض؛ فسد البيع.
مسألة: ومن اكترى أرضا بكراء معلوم على أن يبني فيها، ويرفع عنه ما أنفق من الكراء الذي عليه؛ فجائز، وهو مصدّق فيما أنفق مع يمينه، ولا بيّنة عليه.
مسألة: وكان الفضل بن الحواري لا يجيز القعادة بالذهب، ولا بالفضّة، ولا بجزء مسمّى من الزراعة، مثل: النصف، والثلث، والربع، إلاّ أن يغرم صاحب الأرض 95 س شيئا من المؤونة، أو من البذر، فإذا غرم شيئا؛ كان ذلك شركة، ولم يكن قعادة، ويشترط ما شاء من الثمرة، ولو كان ما أعطى من المؤونة أو من البذر أقلّ مما(1) اشترط من الثمرة، والصوافي بمنزلة غيرها في ذلك، وكان [محمد بن أبي حذيفة](2) واليا على الصوافي بنزوى، فأمر سعيد بن محرز، وبشير بن المنذر، ومحمّد بن محبوب ? أن يعطى الذين يعملونها شيئا من البذر، أو من المؤونة.