الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١٦٧مسألة: وعن بشير بن مخلد: في رجل اكترى أرضه من رجل فزرعها، فنبت(1) في الزرع عرش، أو خردل؛ فإنّه لصاحب الزراعة، إلاّ ما لا يجوز أن ينبت في البذر؛ فذلك لصاحب الأرض.
مسألة: قال أبو الحواري: من غلط بأرض رجل حتّى زرعها، ثمّ بلغ الزرع، وظنّ الزارع أنّ الأرض له، ثمّ استبان له أنّ الأرض لغيره، يتامى، أو غير يتامى؛ فلأصحاب الأرض الخيار إن أرادوا ردّوا على الزارع عناءه ومؤنته، وأخذوا الزراعة، وإن أرادوا سلّموا إليه الزراعة بما فيها، وكان لهم كراء زراعة الأرض في الزراعة بالسدس، أو بالربع، أو أقلّ، أو أكثر، وهذا على قول بعض الفقهاء (خ: المسلمين).
ومن غيره: من توقّع(2) على أرض ليتيم، فزرعها بغير أمر من وكيل، أو وصيّ، /96 م/ أو وليّ، ولا وصيّ، ولا وكيل لليتيم من قبل أبيه، ولا من السلطان، ولا وليّ له فيما يجب له ذلك، إلاّ أن يستأذن في ذلك وصيّا، أو وكيلا، أو محتسبا؟ فإن لم يكن لليتيم أحد، وكان اليتيم عاجزا عن زراعة الأرض، وكان زراعتها أصلح لليتيم؛ فإنّ هذا الذي زرعها يشهد على نفسه بيّنة(3) "أنّي أزرع هذه الأرض على أنّ(4) لليتيم فيها شركة كذا وكذا حصّة الأرض"، ثمّ تكون تلك الحصّة دينا عليه حتّى ينفقها عليه، أو يسلّمها إلى من يعوله بفريضة، أو يبلغ فيعطيه إيّاها، وإن كان الذي زرع استأذن من يقوم بأمر اليتيم فأذن له،