قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ١٦٩

فجائز، أو يكون أصحاب الأرض في البلد حاضرين، ولا يغيّرون ذلك، ولا ينكرونه، ولا يتّقون منه تقيّة، فأرجو أنّ ذلك يجوز مع سكون النفس، وعلى غير هذا؛ لا يجوز.

مسألة: ومن اغتصب أرضا، فزرعها، وأخذ الثمرة، وترك القصب، والتبن، ولا يكون ذلك مباحا مثل تعارف أهل البلد؟ إنّ ذلك مباح؛ لأنّ أصل هذا غصب.

مسألة: ومن جواب أبي سعيد: وعن رجل يقتعد أرضا من رجل، فلمّا زرعها، أو دخل في عملها باع له الأرض صاحبها مذ هي رضمت، أو قد زرعت، قلت: لمن تكون هذه القعادة، للمشتري، أو للبائع؟ فعلى ما وصفت: فإذا باعها من قبل أن تدرك الثمرة؛ فهي للمشتري، إلاّ أن يشترطها /97 م/ البائع، وإن كانت قد أدركت؛ فهي للبائع إلاّ أن يشترط ذلك المشتري.

مسألة: وسئل عن أرض فيها حصّة ليتيم مشاعة، استأجر رجل حصّة البائع للزراعة بأجرة معلومة، وزرعها جميعا، وحسب [لليتيم حصّة](1) كما استأجر، وأنفق عليه ذلك، وليس له وكيل، أيجوز له ذلك، ويسعه، أم لا؟ قال: معي أنه قد قيل: إنّ ذلك جائز إذا كان ذلك على سبيل الوسط من سعر البلد؛ فيجوز له أن يحتسب لليتيم، ويدخل في ذلك لنفسه كما يحتسب له مع غيره. وقيل: إنّه لا يجوز له ذلك لنفسه كما يجوز له أن يفعل ذلك لغيره على وجه الاحتساب، (وفي خ: الاحتياط)؛ لأنّ فعله لغيره غير فعله لنفسه.

قلت له: فعلى قول من يقول: إنّه لا يجوز له ذلك لنفسه، ثمّ زرع، ما

(1) زيادة من ث.

٢٠٬٦٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.