الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١٧٠يكون؟ قال: معي أنّه يكون بمنزلة الداخل في الزراعة بسبب لموضع استحقاقه للحصّة من البائع(1).
قلت له: فإن كانت لليتيم والدة تعوله، فسلّم إليها حصّة لفريضة اليتيم نفقة على ما يستحقّه لأيّام معلومة، أيسعه ذلك، أم لا؟ قال: معي أنّه إن كان ذلك لفريضة ثبتت(2) في الحكم؛ فذلك جائز ممّن يثبت حكمه. وأمّا إن كان من طريق فعله هو؛ فقد قيل: لا يجوز ذلك حتّى تكون مأمونة على ذلك أنّها تجعله في موضع مصالحه إذا أمرت به على وجه الحقّ.
مسألة: ومن جواب أبي سعيد: فأمّا ما ذكرته 97 س من أرض الأيتام؛ فيعجبني أن لا يعطّل رفقهم منها إذا رجى لهم في ذلك رفق، وإن كانت والدتهم احتسبت لهم في قعادة أرضهم؛ جاز ذلك عندي، وجاز أن يسلّم إليها القعادة، وإن كانت غير ثقة؛ فلا تثبت عندي القعادة منها في معانى(3) الحكم. فإن وقعت القعادة على ما فيه إصلاح للأيتام وتوفير، وثبت لهم في ذلك حقّ؛ فيعجبني أن لا يسلّم مال اليتيم إلى أمّه، إلاّ أن تكون مأمونة على ذلك أنّها تجعله حيث يسعها، فيكون ذلك على وجه الخلاص أنّها إذا قالت جعلته حيث يجوز، أو تكون ثقة فيسلّم إليها بالاحتساب؛ فعلى معنى ما قيل: إنّ ذلك خلاص إذا قبضته لهم على سبيل الاحتساب، وهي ثقة، وأمّا إذا لم تكن ثقة، ولا مأمونة؛ فمعي أنّه قد قيل: لا يسلّم إليها شيئا من مال الأيتام إلاّ ما