الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١٧٢عندي في بعض القول في الجائز، ويجعل ما وجب للأيتام في مصالحهم على حسب ما يجوز ويسع، ويعجبني إذا كان في النظر أصلح لهم، وإذا (ع: كان أصلح) لهم؛ كان في الجائز أحبّ إليّ من تسليمها إلى غيره، ولو ثبت في الحكم، وإذا كان أخذه للأرض لنفسه على التوفير للأيتام ممّا عليه 98 س مشاركة أهل البلد في مثل أن أرضهم، أو بالقسط من ذلك؛ جاز عندي في معنى الجائز، ولو لم يثبت في الحكم ما لم يعارضه في ذلك حجّة حقّ في ظاهر الحكم، فافهم ذلك، وتدبّر ما وصفت لك، ولا تأخذ من قولي إلاّ ما وافق الحقّ والصواب.
مسألة: ومن أقعد أرضا له يزرع، فلمّا زرعها المقتعد قطنا، قال المقعد: "طنيتك تزرع برّا، أو شعيرا غير القطن"؟ فهذه قعادة منتقضة إذا لم يسمّ ما تزرع من الثمار، وللمقتعد الخيار على صاحب الأرض، إن شاء أخذ مؤونته، وكان الزرع لصاحب الأرض، وإن شاء قلع زرعه، فلا مؤونة له على صاحب الأرض، فإن أقعدها له ليزرعها ذرة فزرعها دخنا؛ فعندي أنّ لصاحب الأرض قعادة أرضه دخنا مثل قعادة مثلها من الأطوي [ولا يرفع](1) [ … ](2) قعادة الذرة، والله أعلم إلاّ أن يقتعد الأرض أشهرا معروفة على أن يزرع فيها ما أراد.
مسألة: قال محمد بن سعيد: سألت -وبالله التوفيق- عن رجل اقتعد من امرأة أرضا، وزرعها وثمرها، ولهذه المرأة زوج غائب، وهذه الأرض في يد هذه المرأة، لا يعلم المقتعد أنّ هذه الأرض لهذا الرجل الغائب، أو يعلم أنّها له، وأخذ من المرأة على وجه ما يظنّ أنّ ذلك جائز له، ولم يعلم أنّ ذلك لا يجوز إلاّ