قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ١٧٣

بوكالة، أو برأي صاحب الأرض؟ /99 م/ فاعلم -رحمك الله- على صفتك هذه أنّه إن كان الرجل أخذ هذه الأرض من هذه المرأة، وزرعها، وثمرها، ولم يعلم لهذا الرجل فيها حقّا، ولا هي له، ثمّ ادّعى ذلك عليه بعد ذلك؛ فلا حقّ له عليه في هذه الأرض؛ إلاّ حتّى يصحّ ببيّنة عدل أنّها لهذا الرجل المدّعي لها دون هذه المرأة. ولو أقرّت هذه المرأة من بعد أنّ هذه الأرض لزوجها؟ لم يلتفت إلى قولها، وإقرارها على المقتعد بهذه الأرض، وأخذت المرأة بالحقّ الذي يلزمها من أمر ما أقرّت به هذه المرأة. وإن طلب المدّعي لهذه الأرض(1) يمين هذا الرجل على هذا الوجه؟ حلف له يمينا بالله لقد اقتعد هذه الأرض من هذه المرأة، ولا يعلم لهذا الرجل فيها حقّا ممّا تدّعي أنّها له، يثبت عليه له من هذا الحقّ الذي تدّعيه إليه إلى هذه الساعة، فإن كان صحّ أنّ هذه الأرض لهذا الرجل على هذا السبيل؛ كان لهذا الزارع لهذه الأرض بذره، ومؤنته، وعناؤه، وعناء عمّاله، وما بقي؛ فهو لصاحب الأرض، ويرجع هذا الزارع على من أقعده لما وقع عليه من الضرر مما(2) أدخله فيه. وإن كان هذا الرجل يعلم أنّ هذه الأرض للرجل، إلاّ أنّه غاب وتركها في يد زوجته هذه، فادّعت وكالة من زوجها، أو أمرا منه بالقعادة، أو لم تدع شيئا إلاّ أنّها أقعدتها 99 س هذا الرجل بجهالة منها على نفسها، وظننت أنّ ذلك جائز لها، واقتعدها الرجل منها، وظنّ أنّ ذلك جائز له؛ إذ هي زوجته، وأدركها في يده(3)، وظنّ أنّ ذلك يجوز له، ولم يدخل في ذلك على حد(4)

(1) ث: المرأة.

(2) ث: مما.

(3) ث: يدها.

(4) ث: أحد.

٢٠٬٦٩٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.