قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ١٧٥

يسعه؛ جاز له(1) ذلك فيما بينه وبين الله إن شاء الله، تدبّر ما قلت لك، ولا تأخذ من قولي إلاّ ما وافق الحقّ والصواب.

مسألة: وفي رجل أخذ من رجل أرضا بأجرة، فرضمها ليزرعها ثمرة معروفة، فعرض له خوف، وعمّ(2) البلد، ثمّ رجع من بعد انقضاء تلك الثمرة، وبعد تلك السنة يطلب أن يزرع تلك الأرض التي رضمها، ودخل فيها، فقال له صاحب الأرض: "إنّما اتّجرتها لزراعة ثمرة معروفة، وقد انقضت"، قلت: فهل يجوز له أن يزرع ثمرة أخرى مثلها، أو غيرها من الزراعة، وقد وجب له في الأرض حقّ؟ فإن كان عذر يأتي على الجميع من خوف حابس، أو أمر غالب يغلب العامّة، ويمنع مثلهم من الزراعة؛ كانت الأجرة باطلة على المتّجر، ولا يثبت عليه شيء من الأجرة، وليس له أن يزرع شيئا غير تلك الثمرة إلاّ عن 100 س تراض منهما، وإن كان ذلك الخوف خاصّا له هو؛ فليس ذلك بعذر، وعليه الأجرة، وقد كان يمكنه أن يستعمل عليه من الناس، و(3) يؤجّر غيره من الناس فعطّل ذلك؛ فعليه الأجرة، وليس له إلاّ تلك الثمرة التي وقع عليها الأجرة، وعلى كلّ حال؛ فليس له إلاّ ما وقع عليه الأجرة من تلك السنة، وتلك الثمرة.

مسألة: أحسب عن أبي علي الحسن بن أحمد: وعن رجل أنفق هو وآخر على أرض بقعادة معلومة كلّ سنة، فزرع فيها سنة، أو أكثر، ثمّ خاف وتركها، تلزمه أجرتها، أم لا؟ وإن زرع بعضها، يلزمه قدر ما زرع، أو ما اتّفقا عليه؟ فإذا

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: وعمر.

(3) ث: أو.

٢٠٬٦٩٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.