الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١٧٦كانت القعادة ثابتة بشيء معلوم على زراعة معلومة، ومدّة معلومة؛ ثبت ذلك، وأمّا إن اقتعدها كلّ سنة [فزرع سنة](1)، وأراد تركها؛ لم يلزمه شيء، والله أعلم.
مسألة عن أبي علي الحسن بن أحمد: ورجل اقتعد أرضا ليزرعها سنة، وزرع فيها عظلما، أو موزا، أو باذنجانا، وربّما حالت السنة قبل أن يحمل الموز، ما يستحقّ من هذه الزراعة؟ الذي عرفت أنّه إن رغب أن يقلع زرعه؛ كان له ذلك، وإلاّ فلا شيء له بعد انقضاء السنة.
مسألة: وسألته عن رجل أقعد رجلا أرضا بالسدس، وضمن له بالسماد، وزرع، ولم يسمد، واختلفا؟ قال: إذا ترك ذلك بغير عذر؛ فهذه قعادة /101 م/ منتقضة، وله سنّة البلد في الزراعة بلا سماد.
مسألة: وقال: (في(2) خ: وقاس) محمد بن سعيد من يقتعد أرضا لزراعة البرّ والذرة، ويحجّر عليه صاحبها ألاّ يزرع فيها غير البرّ والذرة، كالذي يجعل عنده أمانة، ويقول له صاحب الأمانة: "ضعها في هذا البيت"، فوضعها في البيت، ثمّ حوّلها إلى موضع آخر، فتلفت؛ فقال من قال: إنّه ضامن لها. وقال من قال: إنّه لا يضمن حتّى يحجّر عليه أن لا يجعلها في سوى البيت الذي أمره أن يضعها فيه، فيجعلها فيه في غيره فتلفت؛ فعليه حينئذ الضمان، (وهذه مسألة قد تقدّمت عنه في هذا الكتاب).
مسألة: وعن رجل اقتعد أرضا لرجل غائب من عند امرأته، أو عند(3) أخته،