الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١٧٧أو عامله، أو ولد، أو أمّ، أو بسبب؟ قال: فعلى ما وصفت: فإذا كان المقعد ممّن له سبب في القعادة، والعمالة، ودخل الجميع في ذلك بالجهالة، ولم يبصروا من ذلك حرامه، ولا حلاله؛ فهذا سبب للجميع، للمقعد والمستقعد، وعلى حسب ما عرفنا أنّ هذه قعادة ثابتة للمستقعد على المقعد، وثبتت للمقعد في المال.
فإن أتمّ ربّ المال بالقعادة؛ فهذا شيء ثابت على ما دخلا فيه، وإن أنكر ذلك؛ ولم يتمّه، وطلبوا وجه القول في ذلك؛ فالقول معنا في ذلك: إنّ القعادة 101 س على المقعد للمستقعد؛ لأنّه أدخله بسبب ثابت له، ويقول: إنّ المقتعد له السبب في هذا المال على ربّ المال لموضع هذا بسبب الذي قد دخل، فيأخذ المقعد من المال قدر بذر المقتعد، ومؤونته، وعنائه فيصير له بالسبب، فإن كان ذلك مقدار ما يستحقّ المقتعد على المقعد؛ فذلك حقّه، ولا تبعة على المقعد للمستقعد، وإن عجز عن ذلك؛ كان عليه تمام ذلك من ماله، كأنّه أقعده هذا المال على أنّ للمستقعد من ثمرة هذا المال خمسة أسداسه، ولربّ المال السدس، فلمّا أن غيّر ربّ المال، وأخذ المستقعد ما استحقّه المقعد؛ استحقّ بذلك أربعة أسداس ثمرة المال، فإنّما يبقى له سدس المال على المقعد، [وإن باع ما استحقّه المقعد من بذر](1) المستقعد ومؤونته وعنائه خمسة أسداس ثمرة المال؛ فلا تبعة على المقعد للمستقعد، وقد استوفى حقّه، وإن كان ما استحقّ بالسبب خمسة أسداس الثمرة ونصف؛ قيل لربّ المال: يتمّ القعادة، فلا يدخل عليك شيء، أو يغيّر ذلك؛ فيدخل عليه بنصف السدس للمرأة، وليس
(1) زيادة من ث.