الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١٧٨لها أن تأخذ إلاّ في الحكم لموضع نقضه عليها ما فعلت، فإن نقض عليها؛ كان لها ذلك؛ لأنّها كانت ضامنة له، ونقضه عليها متاممة لما دخلت من القعادة، ورضي منه بما استحقّ ممّا هو ثابت له في حكم المسلمين، وهذا على قول /102 م/ من ينقض ذلك؛ فهذا كلّه منتقض، ويرجع صاحب المال إلى ما بقي من بعد بذر الزارع وعنائه، ومؤونته فيأخذه بسبب أرضه، إلاّ أن يكون ضرر الأرض في الزراعة التي قد زرعت أكثر ممّا بقي له من بقيّة الثمرة، فإنّ له أفضل الشيئين؛ لأنّه لا ضرر عليه في أرضه، فيأخذ ما بقي، ويلحق الزارع بمقدار ما ينقض أرضه من مقدار ما استحقّ من الزراعة.
وإن كان اقتعد الأرض من يد من لا سبب له في المال بعمّاله، ولا وكالة، ولا يد مثل: زوجة، أو رحم في يده المال، أو من ذكرنا ممّن يدخل له فيه السبب؛ فقد عرفنا في هذا أنّه لا عناء له، ولا له شيء من مؤنته، ولا تنعقد هذه القعادة له على من أقعده، ولا تبعة له إلاّ التوبة، وتكون الزراعة لربّ المال، وهو بمنزلة المغتصب، ونحبّ في هذا الموضع أن يكون له بذره. وقد قيل: لا بذر للمغتصب، وهو حقيق بما قيل، إلاّ أنّا يعجبنا ذلك في مثل السلاطين القاهرة، وأشباههم ممّن أموره في العدوان ظاهرة، وأمّا من لا يعرف بالعدوان، وإنّما هو يدخل في الأشياء بالجهالات بلا حجّة، ولا برهان؛ فهو غير معذور بجهالته، ويكون له بذره معنا، والله أعلم بالصواب. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ عمر بن سعيد 102 س أمعد ?: وفي المستقعد أرضا سنة، وزرعها، وانقضت المدّة، والزرع بعده باق في الأرض؛ أيحكم عليه بإزالته، أم له بحساب الأشهر؟ قال: لا يحكم على المستقعد بصرف زرعه،