الجزء 01
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧والله أعلم.
رجع إلى الكتاب: وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - «أنه نهى عن الشرب من فم السقاء»، وروي أنه: «خنث سقاء فشرب منه»(1) خنثه؛ أي عطفه، أما الشرب من فم السقاء ألذ، ورد النهي عنه، فقيل: إنه للإشفاق منه على أمته مخافة أن يكون في الماء دابة أو شيء من المضرات.
ومنها أخبار التواتر: وهو أن يخبر جماعة لا يجوز عليهم التواطؤ على الكذب، فإذا سمعنا منهم خبرا وقع لنا علم ضروري بخبرهم. وخبر التواتر يكون عن مشاهدة، ويستند إليه؛ كالإخبار عن البلدان ونحوها، وحد الخبر من طريق اللغة هو كل كلام يحتمل الصدق والكذب، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وأما الخاص والعام فمثل قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الصلاة خير موضوع فمن شاء فليقلل ومن شاء فليكثر»(2)؛ فهذا عموم في كل وقت. والخاص المعترض عليه قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس»(3).
قال غيره: 107 س صحيح إلا في البدل اللازم؛ فإنه يجوز في هذين
(1) أخرجه الربيع، كتاب الزكاة والصدقة، رقم: 382. وأخرج شطره الأول كل من: البخاري، كتاب الأشربة، رقم: 5627؛ وأحمد، رقم: 8632. وأخرج الترمذي شطره الثاني بمعناه، أبواب الأشربة، رقم: 1891.
(2) أخرجه الطبراني في الأوسط بلفظ قريب، رقم: 243. وأخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 21546؛ والحارث في مسنده، كتاب العلم، رقم: 53.
(3) أخرجه الربيع، كتاب الصلاة ووجوبها، رقم: 295؛ وأبو داود، باب تفريع أبواب التطوع وركعات السنة، رقم: 1276؛ وأحمد، رقم: 110.