الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١٧٩ولكن عليه إجارة الأرض بحساب الأشهر في السنة المقبلة.
قال الناظر: فيما يعجبني أن يصرف الضرر في هذا المعنى عن الزارع، وعن صاحب -لعلّه الأرض- فإذا كان إذا ترك هذا الزرع إلى أن يحصد بعد أن انقضت قعادة صاحبه؛ لم ينتفع صاحب الأرض بأرضه بعد ذلك بقيّة السنة، فيخير صاحب الزرع، إن شاء أخرج زرعه حين انقضت قعادته، وإن شاء اقتعدها السنة المقبلة، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس ?: ومن اقتعد بئرا، ثمّ نقص ماؤها من المحلّ، على من خدمتها كانت كبسا، أو جبلا؟
الجواب: أمّا الكبس(1)؛ فعلى ربّها، ولا تلزمه خدمة قرح(2)، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والذي يعجبني أن تكون القعادة بجزء معلوم، أو بكذا وكذا من الحبّ منها، أو من غيرها، أو بدراهم معلومة، وأن تكون لزرع معلوم إلى أجل معلوم، على قول من أجاز القعادة، وقد عمل بها المسلمون في زماننا، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ أحمد بن مفرج: وعن قعادة مال الأيتام بالعاجل أقلّ والآجل يزيده؟
الجواب: إن كان يخلص مع الوفاء؛ /103 م/ فهو جائز، وإلاّ فبالنقد أسلم
(1) الكَبْسُ: طَمُّك حُفرة بتراب، وكبَسْت النهرَ والبئر كَبْساً: طَمَمْتها بالتراب، وقد كَبَسَ الحفرة يَكْبِسُها كَبْساً: طَواها بالتراب؛ (قوله: طواها بالتراب؛ هكذا في الأَصل ولعلّه طمّها بالتراب) وغيره، واسم ذلك التراب الكِبْس. لسان العرب: مادة (كبس).
(2) القَرِيحة والقُرْحُ: أَوّل ما يخرج من البئر حين تُحْفَرُ. لسان العرب: مادة (قرح).