قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ١٨٠

من ذهاب مال الأيتام، والله أعلم.

مسألة: وسئل الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي: عمّن اقتعد مرجلا(1) يغلي فيه سكرا موسما معلوما، بقعد معلوم، وضاع المرجل قبل إتمام(2) المدّة، ما يلزمه من القعد؟

الجواب: يلزمه من القعد بقدر مدّة الطبخ إن كان نصف المدّة؛ فله نصف الأجرة، وإلاّ فبحساب ذلك. وقيل: له من الأجرة بقدر العناء. وقيل: عليه أن يستأجر له مرجلا مثله، وله ما بقي من الأجرة.

قيل له: فإن ضمن لصاحب المرجل إن احترق فاحترق، هل يلزمه ما ضمن به له إن لم يزد عن استعمال مثله من عادة الطباخة؟

الجواب: إن كانت الضمانة شرطا في الأجرة؛ فمختلف في ثبوت الأجرة، وفي ثبوت الضمانة، وفي بطلانهما(3)، والرجوع إلى أجر المثل، وفي ثبوت الأجرة، وبطلان الشرط، وإن لم تكن شرطا في الأجرة؛ فلا أدري على أيّ وجه تخرج.

قيل له: وإن لزمته الضمانة، وقد كان ضمن له بأزيد من ثمن المرجل، هل يلزمه ما ضمن له به كائنا ما كان، أم يردّ إلى ثمن مثله في نظر العدول؟

الجواب: إذا اتّفقا على ثمن معيّن إذا تلف المرجل، أو ضاع بحرق، أو غيره؛ فعليه ما اتّفقا عليه إن ثبتت الضمانة، لكن ثبوت الضمانة يحتاج 103 س إلى

(1) المِرْجَل: القِدْر من الحجارة والنحاسِ مُذَكَّر … وقيل: هو قِدْر النحاس خاصّة، وقيل: هي كلّ ما طبخ فيها من قِدْر وغيرها، وارْتَجَل الرجلُ: طبخ في المِرْجَل، والمَراجِل ضرب من برود اليمن. لسان العرب: مادة (رجل).

(2) ث: تمام.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: بطلانها.

٢٠٬٧٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.