قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ١٨٢

مسألة عن الشيخ /104 م/ ناصر بن خميس ?: والمقتعد لسنة، فانقضت، والزرع باق فيها، هل يحكم بإخراجه منها؟ قال: لا يحكم بإزالته، وعليه إجارة الأرض بحساب الأشهر في السنة المقبلة، إلاّ أن يكون إن تركه فيها إلى حصاده، [وإن](1) لم ينتفع بها ربّها للسنة المقبلة؛ حينئذ يخيّر، إن شاء أخرج زرعه منها، وإن شاء اقتعدها للسنة المقبلة، وعليه نقصان قعادتها المقبلة إن نقصت بتأخير زرعه فيها إلى حصاده، والله أعلم.

مسألة: ومن أقعد آخر أرضه وماءه سنة، ومنحه غلّة نخله، وغاب، فأقعد بالفلج، أو كفت، فاحتجّ المقتعد: "إنّي اقتعدت لمالك"؛ لأنّ الفلج كفيت(2)، وقال المقعد: "أنا ما أمرتك تقتعد لمالي ماء"، ما الحكم؟ قال الصبحي: هذا شبه المقطوع لا أرى له ثمنا، ولا مثلا للماء الذي سقى به في أكثر القول. وقول: إذا صحّ ذلك من المقتعد، وكان في ذلك صلاح للأصل؛ لم يحرم غرمه، ولا عناؤه؛ لأنّهم قالوا: لا توي على مال مسلم. والقول الأوّل هو الأكثر، وأمّا دعواه أنّ الفلج كفت، وأنّ الدور تباعد عن المال فاقتعدت له؛ فمعي أنّه لا يلزم صاحب المال من ذلك شيء، ولا يتعرّى من الاختلاف، وأمّا حبس هذا الفلج عن أهله لحاجة تعني أهل البلد من دولة، وغيرها؛ فلا أرى ذلك، ولا يعجبني ذلك.

وقال الشيخ حبيب: إذا كان 104 س المال له آدٌّ معروف يسقى بمائه، وكفت الفلج، أو أقعد، وتلك الحاجة على الجميع، واقتعد هذا ماءه، أو بَدِيلَه

(1) زيادة من ث.

(2) ث: كفت.

٢٠٬٧٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.