قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ١٨٣

ليسقيه على العادة الجارية في مائه، وقد منع هذا المقتعد عن التوصّل إلى مائه إلاّ بقعادة؛ فعلى صاحب المال ثمن هذه القعادة، وأمّا الزيادة؛ فلا يلزمه إذا زاد على غير أدائه، والله أعلم.

مسألة: ومن أقعد أرضه، وماءه سنة زمان، أو منحه ثمرة نخله، وغلّة أرضه سنة من قرية كذا، وكان في المال شجر مثل: موز، وأمبا، ونارنج، وغيره، وله نخل ببيع الخيار، ولم يذكر النخلة التي بالخيار، ولا الشجر، لمن يكون ذلك على هذا اللفظ؟ قال الصبحي: إنّ غلّة الأرض ما تجيء من قبل ما ينبت(1) فيها من الزرع وغيره ممّا ينبت من الحشيش، ونحوه؛ فله(2)، ولا أرى ثمرة الشجر من ذوات الساق داخلا في غلّة الأرض، وكذلك النخل إذا منحه ثمرة نخله؛ فلا أرى هذه النخل التي له فيها ببيع خيار داخلة؛ لأنّها لم تكن نخله في حينه ذلك، وإن أوقع عليها المنحة، واستحقّ منها الغلّة إلى أن أدركت؛ فالغلّة للممنوح، وللمانح حجّته لأجل غلّة الخيار.

وقال الشيخ حبيب بن سالم: إذا أقعده أرضه، ومنحه ثمرة نخله، وغلّة أرضه؛ فكلّ ما في الأرض من شجر، وغيره فللممنوح غلّته، وإن لم يمنحه غلّة أرضه؛ فليس له إلاّ ما زرع في أرضه. وقول: /105 م/ إذا منحه ثمرة نخله، وأرضه؛ فليس له إلاّ غلّة ما زرع. وقول: له غلّة الشجر إذا منحه ثمرة نخله، وأرضه، وعلى هذا القول؛ فالثمرة تعم(3) كالغلّة، والقول قول المشتري للنخل التي

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يثبت.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: نعم.

٢٠٬٧٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.