الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١٨٥مسألة عن الشيخ حببيب بن سالم: وفي رجل أقعد رجلا أرضا لسنة بكذا لارية، ثمّ إنّ المقتعد لم يزرعها حتّى مضت السنة، وأراد القاعد ليقعدها أحدا غيره، وقال القاعد له: إذا أردت لتزرعها هذه السنة(1) الثانية، سلّم لي قعدها ثانية، فقال للقاعد: إنّما سلّمت لك قعادتها لأزرعها، ولي زرعها سنة، ولم يكن بين القاعد، والمقتعد شرط لزرع سنة محدودة، كيف الحكم بينهما؟ قال: إنّ هذا القاعدـ والمقتعد إذا اتّفقا أن يقعده سنة هذه الأرض ولم يزرعها المقتعد؛ فيجب إقعادها مذ وقع القعد عليها منهما إلى انقضاء السنة بالأجرة الواقعة المقعودة؛ فتلزمه الأجرة إذا انقضت السنة منذ وقع الإقعاد، زرع، أو لم يزرع، إذا لم يقع شرط /106 م/ هنالك، والسنة الآتية بعد ذلك إقعاد غير الأوّل لها، والله أعلم.
مسألة عن السيّد مهنا بن خلفان: فيمن يستقعد دكّانا من السوق ليعمل فيه نيلا، أو حلوى، أو خبزا على شرط أن لا يعمل ذلك العمل غيره، أيجوز له، أم لا؟
الجواب: لم يبن لي ثبوت القعد على هذا الشرط، ولا يسع المستقعد الدخول فيه على ذلك [الحال لبطلانه](2)، ولزوم إثمه؛ لأنّه يصحّ به حجر المباح. وقد قيل: من حجّر المباح كمن أباح المحجور، وأمّا ما ربحه في مبايعته للغير على سبيل التحكّم في ذلك، مع اضطرار المشتري إلى شرائه إن لم يجده مع غيره فيشتريه؛ فعلى هذا من حاله أخشى عليه التبعة فيما زاد على ثمنه المعتاد، وعليه الخلاص من ذلك إلى أربابه حسب ما بان لي فيه، فينظر فيه، ويعمل