الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١٨٦بعدله، والله أعلم.
مسألة: وعنه: قال: إن قعد شجر النارجيل؛ لا أرى ثبوته، بل يجوز طناء الدراك منه دون ما لم يدرك، وما لم يصحّ ثبوت جوازه من ذلك؛ فالدراهم المسلّمة من قبل قعده مرجوعة لصاحبها، وهو أولى بها، ولا يجوز التصرّف فيها في مأكول لجماعة المسجد، ولا غيره. وإن كان المستقعد أظهر الرضى بذلك؛ فلا يجوز رضاه بغير الجائز، ولا الأكل من ذلك الطعام لأكله؛ لأنّه فرع عليه، والفرع تبع للأصل، حسب ما بان 106 س لي، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ الفقيه أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وسئل عن قعادة الأرض بالحبّ، أو الدراهم على رأي من أجازها، هل يجوز عليها النقض بالجهالة؟ قال: نعم، إلاّ أن يكون كلّ منهما عالما بما فيه من هذا دخل، فإنّه هنالك لا يتعرّى من دخول معنى الاختلاف عليها من القول بالنقض، وعكسه جميعا فيها، وكلا الوجهين في النظر لا يبعدان منها عند المناقضة، وإن كان قد كان الإثبات هو المصرّح به في حكمها؛ فإنّها عند التناقض في هذا الموضع لا يخرج على معنى الاختلاف، والقول فيها على نظر بأنّها عند المناقضة لا تثبت؛ لأنّها ضرب من الأكرية؛ والأكرية نوع من الإجارة، والإجارات كلّها وإن كانت بمعلوم في معلوم وإلى معلوم؛ فإنّها غير منفكّة عن الموجبات لدخول معاني الاختلاف عليها، والأشبه بالأصول والأقرب إلى الحقّ فيما أرجوه أنا، والعلم عند الله بثبوت النقض فيها، وكأنّه الأوجه فيما يتوجّه لي في هذا عند التناقض بالجهالة، لجهالة ما يأتي منها من النفع في مقابلة المبذول من العناء، والغرامة، وما كان على هذا الحال حاله، وإلى هذا السبيل مآله؛ فالنقض به أولى، وانحلال عقدته به في النفس أحلى. وإن كان قد قيل في الأكثر ثبوت ما