الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١٨٨والراقب، وأمّا البيدار؛ فلا يلزمه للبيدار شيء في سدسه على ما نراهم يفعلون، ويعملون، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجل اقتعد(1) أرضا من رجل لسنة فزرعها قتّا، فلمّا انقضت القعادة أراد صاحب الأرض أن يقعد أرضه غير الأوّل، فقال المقتعد الأوّل: "أريد قيمة بذري، وإلاّ أخرجت عروق القتّ"، أله ذلك، أم لا؟ قال: للمقتعد الأوّل قيمة بذره، أو يهيس عروق القتّ، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن اقتعد بئرا ليزرعها، وزرع، ثمّ نقص ماء البئر عن سقي هذا الزرع، وطلب المقتعد على القاعد أن يخدم بئره، هل يلزم القاعد ذلك؟ قال: صاحب البئر لا تلزمه خدمة الجبل، وإنّما يلزمه خدمة الطين، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وأمّا إن استطنى أحد شيئا من النخل، أو الشجر، أو اقتعد بيتا؛ فلا يضيق أن يوليه غيره، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن اقتعد ماء لسنة من عند رجل، فقام المقتعد ما شاء الله يسقي بالفلج، ثمّ يبس الفلج قبل أن يتمّ السنة، أللمقتعد(2) على القاعد ردّ ما نقص من تلك السنة بالحساب، أم لا؟ قال: /108 م/ في ذلك اختلاف؛ قول: يلزم المقتعد للماء جميع قعادة السنة كلّها، ولا ينحطّ عنه من القعادة شيء، ولو يبس الفلج. وقول: إنّه يلزم المقتعد للماء بقدر ما سقى بالماء من هذه الفلج قبل أن ييبس، ويكون ذلك بالحساب، وهذا القول الأخير أحبّ إليّ، وبه أَعمَل وأَحكُم، والله أعلم.