الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١٨٩مسألة: ومنه: وفي رجل اقتعد من رجل أرضا، فعمر المقتعد الأرض بالهيس، وأصلحها بالسماد، ثمّ قلّ الماء، فلم يزرع المقتعد الأرض لأجل ذلك، ثمّ أراد الله أن يأتي بالغيث، وأراد أن يزرع فيها الثمرة المقبلة، فغيّر عليه صاحب الأرض، وهو مقتعد لسنة، ولم تنقض تلك السنة؟ قال: في ذلك اختلاف بين المسلمين؛ قول: للمقتعد الأرض إلى أن تنقضي السنة. وقول: إنّ للقاعد النقض، وتكون للمقتعد الغرامة على القاعد، وأمّا إذا لم يزرع المقتعد الأرض، وأراد الغير؛ فله الغير إذا لم يدخل في العمل، ولا يلزمه شيء إذا لم يكن عالما بحدود الأرض، وإن كان عالما بحدودها غير جاهل بها، ولا بشيء منها؛ فالقعادة ثابتة عليه، زرع، أو لم يزرع، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والزارع بسبب؛ قال بعض: له مؤونته، وعناؤه، وغرامته، وليس له في الزرع شيء. وقول: إنّ الزرع له، وعليه قعادة الأرض، والله أعلم. 108 س
مسألة: ومنه: وما تقول فيمن اقتعد ماء من ماء مسجد، أو يتيم، أو غائب، هل يجوز له أن(1) يسلّم ما عليه من قيمة الماء لصلاح مال هؤلاء، مثل: أن يشتري له نباتا لنخلة، ويستأجر شرطه نخيله، أو يقتعد له ماء لماله عند حاجة المال له، ويبرأ ممّا عليه من الحقّ، والضمان فيما بينه وبين الله، أم لا؟ قال: إذا لم يكن لهذه الأموال وكيل ثقة؛ جاز التسليم فيما ذكرت، والله أعلم.
مسألة: وسألته، هل يجوز قعد مرجل صفر ليخدم فيه حلوى، [وغيرها](2)؟