قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ١٩١

قلت: فإن باعها للمقتعد، لمن تكون القعادة منهما؟ قال: إن باعها عليه قبل أن تزرع، أو قبل أن تدرك الثمرة؛ فالقعادة للمشتري إلاّ أن يشترطها البائع، وإن كانت قد أدركت؛ فهي للبائع إلاّ أن يشترطها المشتري، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أحمد بن مداد: ومن اقتعد أرضا على أن يعطيه رجل ماء لسقيها، وقد هاس الأرض، أو بذرها، أو لم يبذر، فأبى الرجل أن يعطيه ماء لها، كيف الحكم؟ قال: تلزم المعطى الوفاء إن أعطاه الشرب لأرض معلومة، [وغيّر](1) عليه؛ لزمه ما يلزم المقتعد من القعادة؛ لأنّه أوقعه في ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومنه: عن رجل أقعد بيته عشر سنين، كلّ سنة بكذا وكذا دينارا، ثمّ أراد هذا القاعد نقض القعادة، أله ذلك، أم لا؟ قال: إنّ كلّ سنة دخل فيها المستقعد؛ ثبتت تلك السنة، وإن لم يدخل فيها المستقعد؛ فلصاحب البيت أن ينقضها؛ 109 س لأنّ القعادة في الأصل مجهولة لا تثبت إلاّ بالدخول، وكلّ سنة لم يدخل فيها المستقعد؛ فللقاعد الرجعة، والنقض في السنين التي لم يستقعدها من هذا البيت، ولو أقرّ القاعد بالسنين، والله أعلم.

مسألة: الشيخ صالح بن وضاح: ورجل جاء إلى آخر فقال: "أقعدني أرضك الفلانيّة بكذا وكذا دينارا"، فأقعده، ولم يسمّ أجلا، فزرع المقتعد قتّا، أو عظلما؛ فهذه قعادة فاسدة، وله ما غرم؛ لأنّه دخل بسبب، والله أعلم.

مسألة: الشيخ مهنا بن خلفان: في قعادة الأرض التي بها قتّ، يجوز، أم لا؟ قال: لا أرى ثبوت مثل هذه القعادة؛ لأنّ القتّ المزروع في الأرض؛ لا يصحّ قعده مع الأرض المزروع فيها، مهما كان القعد على الجميع واقعا صفقة واحدة

(1) ث: ومن غير.

٢٠٬٧١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.