الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١٩٢لحدوث الزيادة عليه خاصّة ما لم يشرط -فلعلّه(1) من حين-، بل أخشى مع فساده على هذا من حاله أن يكون داخلا في الربا، وإذا ثبت كذلك؛ فلا تجوز المتاممة عليه، بل السلامة من ذلك أسلم، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن اقتعد مرجلا من رجل ليطبخ فيه سكرا، فطبخ فيه ما شاء الله، ثمّ نزلت على تلك البلد داهية(2) قوم، فكسبوهم، وأخذوا ما عندهم، ونهب ذلك الرجل مع مال ذلك الرجل المستقعد، ما يلزمه؟ قال: أمّا القعد؛ فعليه منه بقدر استعماله للمرجل على نظر العدول، /110 م/ وأمّا الغرامة لثمنه، فإذا صحّ نهبه مع ما نهب؛ فلا غرم إذا لم يقصّر في حفظه، وإن لم يصحّ نهبه إلاّ من قوله؛ فأرجو أنّ ذلك ممّا يختلف فيه، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: ومن قعد دريرا(3) للسنة المقبلة قبل أن تنقضي قعادة السنة الحاضرة؟ قال: ما سمعناه أنّ القعادة لا تثبت حتّى تنقضي القعادة الأولى، ويقعده بعد أن تنقضي الأولى، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي الأرض إذا كانت بين شركاء، فأقعدها أحدهم رجلا، ثمّ إنّ المقتعد هاس الأرض، وطيّبها، ثمّ غيّر الشركاء، ما يثبت للمقتعد من الأجرة إذا جاز الغير؟ قال: إن كان هذا المقتعد عالما أنّ الذي أقعده هذه الأرض ليس له فيها إلاّ حصّة، ولم يعلم أنّه أقعده بإذن شركائه؛ فليس له عندي على سائر الشركاء عناء، ولا على الذي أقعده إلاّ في حصّته، ويعجبني نقض هذه القعادة