الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١٩٣كلّها إذا لم يرض الشركاء، وإن كان لم يعلم إلاّ أنّها للذي أقعده؛ لم يبطل عندي عناؤه من إصلاح الأرض؛ لأنّه داخل بسبب، والقعادة منتقضة إن صحّ أنّ فيها حصصا لغير المقعد، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والذي زرع أرضا لرجل، فقال صاحب الأرض: "أقعدتك إيّاها"، وقال الزارع: "أذنت لي بزرعها بلا قعادة"، ما القول في ذلك؟ 110 س وكان عادة أهل البلد مختلفة؛ منهم من إذا كانت الأرض فيها نخل لم يأخذ لها قعدا، ومنهم من يأخذ؟ قال: إن كانت عادة صاحب هذه الأرض يقعدها بالأجرة؛ فعلى الذي ادّعى أنّه دفعها له أن يزرعها بغير أجرة البيّنة، فإن لم يجد بيّنة، وأراد يمين صاحب الأرض أنّه ما سلّم إليه أرضه ليزرعها إلاّ بالأجرة؛ فله ذلك، وإن كانت لم تعرف عادته، وكان الناس، فيهم من يعطي بالأجرة، ومنهم من يعطي بغير أجرة؛ فيعجبني أنّ كلّ من طلب منهما يدّعى بالبينة، فإن أصحّ أحدهما بيّنة على من يدّعي؛ حكم له ما صحّت له ببيّنة على ما سمعته من الأثر، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: في رجل استقعد مالا لسنتين من رجل، ثمّ باع المقعد ذلك المال، ففي ثبوت القعادة اختلاف، وفي نقضها لهم كلّهم بجهالة المدّة أيضا اختلاف، وللمشتري إذا لم يعلم بالقعادة نقض البيع، وإن علم بالقعادة، ففي نقضها اختلاف، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن اقتعد أرضا، وهاسها، وتركها، ولم يزرعها، إن كان عالما بها، وتركها؛ فتثبت عليه على قول من يجيز القعادة، وعلى قول من لا يجيزها؛ فلا يلزمه.
مسألة عن أبي نبهان: فيمن اكترى أرضا ليزرعها إلى مدّة من الأشهر