الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١٩٤معلومة على ما به يصحّ في قول من أجازه، فتنقضي المدّة، والزرع قائم فيها؛ إنّ على ربّ /111 م/ الأرض أن يؤجّره حتّى يتمّ فيلزمه كراء مثلها. وقيل: إنّ عليه أن يخرجه منها إلاّ إن رضي بتركه ربّها، والأوّل كأنّه أشبه؛ لأنّ له سببا في زراعتها.
مسألة: ومنه: وفيمن دفع إلى رجل أرضا، أو شجرا، أو نخلا على أنّ له نصف ما تخرجه من ثمرة، أو غلّة، أو الربع مثلا، مع شيء معلوم من الدنانير، أو الدراهم، يكون له على عاملها جاز أن يختلف في هذه المعاملة في الأرض البيضاء دون النخل، والشجر المغلّ؛ فإنّها لا يجوز فيها.
مسألة: ومنه: و(1) فيمن ساقى أحدا على مال، فظهر مستحقّا، فالمساقاة باطلة، وللعامل أجر مثله على من ساقاه لا على من استحقّ المال إلاّ أن يكون هنالك ما يبطلها.
مسألة عن الشيخ حبيب بن سالم: وفي رجل استقعد مالا لسنتين من رجل، ثمّ باع المقعد ذلك المال؛ ففي ثبوت القعادة اختلاف، وفي نقضها لهم بجهالة المدّة أيضا اختلاف، [وللمشتري إذا لم يعلم بالقعادة أيضا نقض البيع، وإن علم بالقعادة، أيضا في نقضها اختلاف](2)، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفي رجل زرع أرض رجل، فطالبه صاحب الأرض بقعادة، فقال الزارع: "أعطيتني أرضك بلا قعادة"، من يكون القول قوله؟ قال: يعجبني أن يرجع في هذا إلى نظر العدول، فإن قالوا: إنّ مثل تلك الأرض