قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ١٩٥

تقعد؛ فعليه القعادة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا أمر أحد أحدا أن يستقعد له ماء فلج، ولم يفسّر له من ماء أحد بعينه، ثمّ استقعد له، ولم 111 س يقل للبيدار يسقي به مال هذا الآمر بأمر الآمر، ولم يعلم الآمر أنّ الماء من أين هو، أو علم من بعد أنّه من ماء المسجد، أو من ماء يتيم، أو غائب، وأمثال هذا؛ على صاحب المال ضمان إذا سقى ماله بهذا الماء لمن له الماء، أم ليس عليه شيء؟ قال: لا يلزم الآخر شيء من الضمان؛ بل على الآمر أن يعطي المأمور ثمن قعادة الماء، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن له سهم من بئر بين أيتام، أو أغياب؛ إنّ في أخذ(1) القعادة اختلاف؛ قول: له أخذ حقّه. وقول: حتّى يعلم أنّ شركاءه أخذوا سهامهم، كان السهم ليتيم، أو لمسجد، أو ما أشبهه، كانت القعادة بدراهم، أو بحبّ؛ فكلّ ذلك سواء، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن أقعد ماله إلى مدّة عشر سنين، ثمّ بعد سنتين، أو أقلّ، أو أكثر، ثمّ مات القاعد، أتثبت القعادة إلى مدّتها؟ قال: إذا كانت القعادة في أرض بيضاء لا نخل فيها؛ ففي ذلك اختلاف؛ بعض يثبت القعادة إلى مدّتها. وبعض أبطل ذلك للجهالة فيها، وأمّا إذا كان فيها نخل؛ فلا يثبت ذلك إلاّ في السنة التي منحه إيّاها الهالك، ولا تثبت بعد موت الهالك. وإذا كان المقتعد يعمل المال بنفسه، أو القعادة غير ثابتة، فغيّر المقتعد؛ فله عناؤه، وهذا خلاف البيع الخيار، وإذا اختلفا؛ فله أجر مثله، والله أعلم.

(1) ث: أخذه.

٢٠٬٧١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.