الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١٩٦مسألة: ومنه: ومن اقتعد مالا له إلى مدّة، وباعه قبل انقضاء المدّة؛ فلا نقض للمشتري في القعادة، /112 م/ وله النقض في البيع إن أراد نقضه. وقول: إن كان عالما بمدّة القعادة؛ فلا نقض له في البيع، والله أعلم.
مسألة: ومن اقتعد أرضا ليزرعها، فهاسها كلّها، أو بعضها، وأراد تركها؛ ففي لزوم القعادة اختلاف، وأكثر القول: تلزمه القعادة إذا خضر(1)، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا اقتعد رجل أرضا ليزرعها ذرة، فلمّا زرع، وحصد زرعه، مكث يسقي العرق، ونظرت الذرة مرة ثانية، فلمّا آن حصاد النضارة(2) تنازعا هو وصاحب الأرض، وقال له: "أقعدتك الأرض إلاّ لثمرة واحدة"؟
الجواب: إنّ النظار(3) لصاحب الأرض، وعلى صاحب الأرض قيمة الجذور للمقتعد، والله أعلم.
مسألة: ومنه: إنّ القعادة الصحيحة لا تكون إلاّ في الأرض والماء، وتكون ثمرة النخل منحة، وقعادة الأرض(4) حرام لا تجوز، وإذا كانت القعادة في النخل، وكانت القعادة بلا لفظ؛ فحكم ثمرة نخل المال لصاحبه، محمولة(5) عليه في الزكاة، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن اقتعد بيتا، أو دكّانا، ثمّ أقعده بأكثر ما اقتعد، ففي ذلك اختلاف؛ قول: إنّ الزيادة لصاحب الأصل على كلّ حال. وقول: إنّ الزيادة
(1) هذا في ث. وفي الأصل: حضر.
(2) في النسختين النظارة.
(3) في النسختين النظار.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: النخل.
(5) ث: ومجهول.