قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ١٩٨

دون القرح إذا احتاج المقتعد لذلك، وأمّا أجرة خدمة الساقية، أو بعضها، إذا كان الزرع لغير اليتيم؛ فليس على اليتيم ذلك، ويحتال المقتعد بنفسه لذلك، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: وإذا كانت القعادة في أرض معلومة بأجرة معلومة، إلى وقت معلوم، ووقع التلف في الزرع نفسه من قبل السيل؟ فيعجبني قول من قال: إنّ القعادة عليه ثابتة، ولا غير له، وإن كانت الأرض غير معلومة، والوقت غير معلوم، وقد زرع في الأرض؛ فيعجبني أن تكون عليه أجرة مثلها بقدر الوقت الذي استقام زرعه فيه. وإن كان السيل أتلف الأرض والزرع، ولم يمكن زرع الأرض بعد هذا التلف، وكانت الأجرة معلومة؛ فيعجبني أن يكون عليه بحساب ما مضى من الأجرة على قدر الزمان، وما بقي من الزيادة فيحطّ عنه، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ علي بن مسعود بن محمد ?: ومن اقتعد أرضا ليزرعها قتّا، وانقضت مدّة القعادة منها، وأراد الزارع للأرض قلع جذور قتّه؛ فله ذلك، وليس لربّ المال منعه من ذلك، وإن رضي المقتعد للأرض لربّ الأرض أن يترك جذور قتّه له على أن يسلّم له بذره، أو قيمة بذره، ورضي ربّ الأرض؟ فجائز على 113 س التراضي، وليس لربّ الأرض أن يحجّر على زارع الأرض قلع جذور قتّه إن أراد قلعها، ولا يحكم على ربّ الأرض بتسليم قيمة الجذور، ولا بقيمة البذر لزارع القتّ إذا قال ربّ الأرض: "اصرف جذور قتّك عن أرضي، وإلاّ اتركها لي إن لم تصرفها"؛ فله ذلك، والله أعلم.

٢٠٬٧٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.