قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ١٩٩

مسألة: ومن جواب الشيخ حبيب بن سالم: ما تقول في قعادة الخورات(1) التي لا يجزر(2) منها البحر، أيجوز قعادتها أم لا؟ وكذلك ما يجزر عند(3) البحر؟ وما تقول في مثل مكلاء(4) مسكد، هل يجوز للقائم بها إذا أراد تعشير شيء من المراكب بمعنى القعادة، ويترك ببيع في غيرها؟ أفتنا ذلك.

الجواب -والله الموفّق للصّواب-: أمّا قعادة الخورات في بعض القول لا يضيق، إذ جائز بيعها في آثار المسلمين، فما ظنك بإقعادها، والإقعاد أجوز؛ لأنّه استنفاع لا نقل ملك، هكذا عرفنا، جزرت الخورة، أو لم تجزر، والاختلاف في اللواتي لم تجزر، وإن كان المكلاء خورة كان مثلها، والله أعلم.

وقال في موضع آخر: إنّ بندر مسكد أوسع في الجواز من غيره من سواحل سائر البحر من قبل أنّ أمواج البحر ولطمها، ربّما أنّها تحت الأملاك التي هي صافية للمسلمين، أخذت من النصارى ووجدت في أيديهم، والساحل نفسه لا يخرج من الشرع من جواز إقعاده في بعض قول المسلمين من قبل أنّه لا

(1) الخَوْرُ: مَصَبُّ الماء في البحر، وقيل: هو مصبّ المياه الجارية في البحر إِذا اتّسع وعَرُضَ، وقال شمر: الخَوْرُ عُنُقٌ من البحر يدخل في الأَرض، وقيل: هو خليج من البحر، وجمعه خُؤُورٌ … والخَوْرُ مثل الغَوْرِ المنخفضُ المُطمَئِنُّ من الأَرض بين النَّشْزَيْنِ. لسان العرب: مادة (خور).

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يحرز.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: عنه.

(4) الكَلاَّءُ: مَرْفَأُ السُّفُن … والمُكَلأُ (بالتشديد): شاطِئُ النهر وَمَرْفَأُ السفُن، وهو ساحِلُ كلِّ نَهر؛ ومنه سُوقُ الكَلاَّءِ (مشدود ممدود) وهو موضع بالبصرة؛ لأَنّهم يُكَلِّئُون سُفُنَهم هناك؛ أَي: يَحْبِسُونها … التهذيب: الكَلاَّءُ والمُكَلأُ؛ الأَوَّل ممدود، والثاني مقصور مهموز: مكان تُرْفَأُ فيه السُّفُنُ وهو ساحِلُ كلِّ نَهر … والموضع مُكَلأٌ وكَلاَّءٌ. لسان العرب: مادة (كلأ).

٢٠٬٧٢١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.