قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٢٠٠

يملكه أحد، والذي لا يملكه أحد ولا يدّعيه؛ فقول: إنّ الإمام العدل يرى ما فيه أصلح وأوفر لعزّ دولة المسلمين، أو لنفع فقرائهم، وقد وجدنا ذلك مشروحا عن العلماء، وما وجدناه في بيان الشرع من جواز اتّخاذ الحصائر على الخورة، وحوزها، وجواز بيعها، وقد شرحنا ذلك من قبل أنّ للإمام نصره الله، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي إقعاد أرض بيت المال لأهل الأمتعة، يجوز إقعادهم الأرض إذا أرادوا أن يتركوا متاعهم فيها بزيادة عمّا عليه الإقعاد الأوّل على ما يتّفقون عليه إذا خرجوا عن عادة ترك البضائع هنالك عن العادة(1) المعروفة، وأمّا الزكوات عليهم؛ فلا تجب حتّى يحول عليهم الحول، وهم في حماهم، وإن سئلوا عن قدومهم عنها فأعطوها بلا جبر جاز ذلك، وقد فعل المسلمون ذلك، والله أعلم.

وله أيضا في الخورة التي تحيط بها حماية الإمام: وإذا صارت السفن في الخورة التي هي في حمى الإمام، وأحاطت بها موانع الذب من الأملاك؛ فحكمها في حمى الإمام، لأنّ الذي حفظنا أنّ الخورة يجوز بيعها، وإقعادها عندي أجوز إذا كانت في الحياطة، كذلك إذا مكثت حول؛ جاز أخذ الزكاة منها، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: وفي أرض 114 س مربوبة لرجل معروف، والناس ينزلونها يبيعون، ويشترون، أيجوز لربّ هذه الأرض أن يأخذ قعدا على من باع، واشترى فيها؟ وإذا جاز له ذلك بسبب ملكه(2) لها، هل

(1) هذا في ث. وفي الأصل: القعادة.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: ملكته.

٢٠٬٧٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.