قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٢٠١

يجوز للقائم بأمر المسلمين أن يأخذ من هؤلاء المذكورين ما جاز لمالكها من الأخذ إذا رضي له، وأجاز ذلك له؟ بيّن لنا مأجورا إن شاء الله.

الجواب: يجوز له أن يقعدها للبيع والشراء جملة أو فرادى، ويجوز لمن أعطاه غلتها أن يقعدها كذلك، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي سوق بناه أهل الذمّة في غير ملكهم في موضع مباح للفقراء، أيجوز الانتفاع به، أو بناؤه في ذلك الموضع غني من أهل القبلة، أيجوز للقائم بالعدل أن يأخذ منهم قعدا على هذه الصفة من أهل الذمّة، والأغنياء من أهل القبلة دون الفقراء من أهل القبلة، أم بينهما فرق في ذلك؟

الجواب: لا يجوز؛ لأنّ البناء لمن بناه، وهو في موضع مباح له، صار القعد للبناء لا للأرض، وليس في الأرض قعد على هذه الصفة، وكلّهم في هذا سواء.

مسألة عن الشيخ أبي أحمد عامر بن علي العبّادي، ممّا أجاب به الشيخ سليمان بن ناصر المنحي: لمّا سأله عن بيت في بلد منح، لرجل غائب بأرض السواحل، وترك هذا الغائب [في ماله](1) الذي تركه بمنح وكيلا غير ثقة، وأراد وكيله هذا أن يقعد ذلك البيت هل تجوز القعادة له لمن أراده ليسكن فيه من يد هذا /115 م/ الوكيل، على ما يتّفق من الثمن، وإذا جاز القعد له بعدل سعره، فهل يجوز له أن يقبضه الثمن؟ أرأيت إذا لم يجز له تقبيضه ثمنه، فهل يجوز له أن يصلح ذلك البيت(2)، فينزع الماء من بئره للشرب، ولرشاشه، وكذلك تكسيحه وإخراجها منه؟ وإذا جاز هذا، فهل يجوز له ربط دوابّه، من بقر، أو

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

٢٠٬٧٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.