الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٢٠٣في الأمانات، ومع صحّة جواز وكالته ممّن وكله؛ فلا يجوز إبطالها، وحلّه(1) عنه إلاّ بموت أحدهما، أو يرجعاه هو عنها، أو من وكله، ومع عدم هذه الوجوه ثابتة نحو ما يوجد في الأثر من مثل هذا مجملا من القول بجواز الطناء، والاقتعاد منه(2) ممّا في يده أمانة ممّا أمنه إيّاها الحرّ البالغ فيما له بصحّة عقله، وجواز أمره وفعله، وتصرّفه في ماله.
وكذلك الدخول معه بالمعونة له ممّن صحّ معه توكيله ممّن وكله، ولكن بصحّة إجماله. كذلك في الأثر: فمعي أنّه ولابدّ من دخول الرأي عليه والنظر فيه، وفي تفصيله فيما يصحّ له في احتماله كون الدخول عليه بالتفصيل والتفسير والتأويل، ومثل قعد هذا البيت يخرج له وجه التخصيص له من حكمه ما وردت فيه معاني العموم، ومن ذلك رأيت السلامة منه أسلم، وأولى، وأحزم لعلل أراها، وإن صحّ جواز القعد منه له بعدل /116 م/ سعره، ولم يصحّ له تقبيض الكراء؛ فالخروج من ضمانه على هذا من حاله، والقاعدة، وبقائه في ذمّته أشبه به الضيق عليه؛ لأنّه بخروجه منه فيما ذكرته في معنى الإصطلاح: "البيت به"؛ فذلك شيء كأنّه في النظر والاعتبار متميّز، ومستحيل حاله عن حال الأموال من الأرضين(3)، والنخل، وهو فارق عنها، وفي حال استوائها فيما يصحّ لهما التساوي بينهما؛ فلا يصحّ ذلك ممّن أراد الخلاص ممّا لزمه من الدّين والضمان لمن يملك أمره ولمن لا يملك أمره من جنس البشر، كاليتامى، والمعتوهين؛ فلا يصحّ إنفاذ المبتع