قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٢٠٥

بينهما في أيّام ثبوت الوكالة له من صاحبه، وبقائها عنده، أو إخراجها من يده بموت موكله، أو رجوعه عنها، وإن كان في الحكم وكيلا ثابتا غير مزالة عنه حتّى يصحّ خروجها من يده بإحدى هذين الوجهين؛ بل السلامة من ذلك أسلم، وأولى، وأحزم من غير حجر منّي له عقدة ذلك تحريما عليه.

وإن كان هذا الوكيل على خلاف ما ذكرناه من الأمانة؛ فلا يصحّ تقبيضه كراء البيت لمن اقتعد منه، وإن صحّ جوازه بعدل سعره في بعض الرأي(1) لا على الاجماع لتعذّر نيل الحجّة لصاحبه، لشطوط داره الذي غاب إليها عن هذه الدار، وجواز اختلاف حال وكيله عن حال الذي هو قد صار منه في معهوده، و(2) جميع الوكالات، والولايات الخارجة عن هذا /117 م/ المعنى؛ فهي داخلة حكمها معه.

وإن كان قد قال من قال: لكلّ أمين أمين؛ فنعم ذلك ما دام قائما فيه معه، مراعيا حاله في الدار غير غائب عنه غيبة لا تناله الحجّة من حجّة حاكم تلك الدار، ولا ينالها فيأخذها ممّن وجبت عليه له إلاّ بمشقة، وطول المدّة، وحتّى لو كان المؤمّن حاضرا حيّا، فأمن الخؤونة على ماله، أو أمانته لسفه عقله، وضعف بصره، وجهالته لمعنى حكم الأمين، وما بينه من الفرق لضدّه بهمّته، أو ظهور خيانته؛ فهذا شيء لا يثبت عليه حكم ما قلّده إيّاه جزما، وهو المرجوع به عن ذلك، والمردود إلى من يجوز له أن يمكنه في ماله، أو أمانته بوكالة، أو وصاية، وعلى الحاكم، أو من اطّلع عليه من المسلمين من أهل البصر، والعلم

(1) ث: الذي.

(2) زيادة من ث.

٢٠٬٧٢٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.