قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٢٠٧

كالأروض(1)، والأمواه، والنخيل، وما أشبه ذلك، وما جاء جوازه في إنفاذ من لزمه تبعة لأهلها أن يخرجها في صلاحها؛ فذلك فيما يقع عندي لا يصحّ إلاّ في الأوقاف(2)، لا في الأموال المقتعدات خاصّة؛ لأنّ البيوت لابدّ من دخولها على ما أريد لها به من ربّها بنفسه في صلاحها وعمارها أن لا يكون إلاّ على وفق ما أريد فيها، إلاّ ما زيد عليه؛ لأنّه لا يتفق(3) ذلك فيها بغير تعبير منه بها عمّا قد استقامت عليه من جدرها، وأبوابها وأخشابها، أو نقص(4) شيء من جردها، /118 م/ فتتناقص منها أشياء كثيرة؛ لتناقصها عند قشعها، وسجاجها وصلاحها باللبن، والحجارة، والطين، والصاروج، والجص، وإن كان لابدّ من كون ما ذكرناه إلاّ في نادرة من الأحوال؛ فلابدّ من التزايد، والتناقص في ذلك حال مناقضته(5) بجدرها، وعمارها، وميازيبها، وأبوابها، وأخشابها؛ سيما الميازيب؛ فلابدّ من الامتحان بالتناقص لذلك مع قلّة العلماء من البنّائين بالميازيب، وتركيبها، وإحكامها، وحتّى مع المتعلّمين، فذلك ممّا يعزّ على المبتلي عالمه، وعامله على الوجه الشرعي إلاّ ما شاء الله.

وإذا كان الأمر في أحكام البيوت، وما صحّ لها من المباينة عن بقيّة المملوكات من الأروض، والأمواه، فأين الأمان من كون بذل ما بيده أمانة، أو ضمانة، فيما لا يصحّ إلاّ بالظنّ أنّه لا يكون إلاّ بما يريده بقدر معروف لبذل ما بيده، والظنّ

(1) ث: الأرض.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: الأوقات.

(3) ث: يتعلق.

(4) ث: نقض.

(5) هكذا في النسختين. ولعله: مناقصته.

٢٠٬٧٢٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.