الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٢٠٨لا يغني من الحقّ شيئا؛ لأنّ الحقّ أظهر لنا كون معاني ما قدّمناه هنا(1). وإذا كان خلافه ظنّا؛ فلا يصحّ إلاّ بالتوقّف عن ذلك، وترك ما بيده من ضمانه إن كان مضمونا، أو أمانة حتّى يأتي ربّه، أو ينقلب به الحال إلى وجه يصحّ الخلاص ممّا عليه بدون وجود ربّه بوضعه مع من يلي أمره من تولية أهل العدل له؛ لوقف كان، أو غائب، أو يتيم، أو يخرج عن ملك ذلك اليتيم، أو الغائب، أو المعتوه إلى غيره، بوجه من وجوه 118 س العدل المخرجة له عنه، فيتخلّص له من تبعته، أو ديّته، أو ضمانه، أو أمانته إلى مستحقّه، فمن أجل ذلك قد تعذّر عندي وجه البسط ليده في ذلك البيت، والتعرّض له منه لقصد صلاحه بما في يده من كراء؛ لأنّه يهدم شيء من جدره، أو نقض بعض جدره، وجذوعه، وأخشابه، وميازيبه، ويفرغ ما بيده في ذلك، وبقي البيت دثارا بعد ما كان متثابتا عماره، فيقع يطلب خلاصه في خلاصه، واجتهاده في صلاحه؛ نوع(2) فساده له بعد السداد، والخراب بعد العمار، اللهمّ إنّي لقد امتنعت من هذه الأسباب عن إطلاق الجواز بشيء من هذا لمن استنصحني في ذات الباري - سبحانه وتعالى -؛ نعم يصحّ هذا القول للوكيل الثقة نفسه إذا صحّت له الوكالة من صاحبه على الإطلاق منه له فيها، على التقيّد بشرط شيء معها، فيكون لمخالفته له نوع خيانة منه فيها إذا(3) كانت الوكالة له قد صحّت ممّن هو وليّ من لا وليّ له من حكّام المسلمين، أو من يقوم مقامهم من أهل العدل لا غيرهم، فإذا دخل