الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٢٠٩الوكيل في هذا على هذا؛ فقد صحّ له جواز بذل ما بيده في إصلاح هذا البيت بوجه الاجتهاد منه في الصلاح، فكان منه ما قد كان من مخالفة ما قد قصده فنواه باجتهاد النظر في الصلاح، فلا ملام يلحقه منه، كلاّ، ولا ضمان عليه من سببه لربّه؛ لأنّه أمين لم يخن، كلاّ، ولم يقصّر في أمانته وحفظها، وأمّا /119 م/ غيره فلا؛ فمن هذه العلل استدللنا على القول بمنع من أراد الاقتعاد لشيء من البيوت لثبوت وجه خلافها لغيرها ممّن لا أمانة له فيما وكّل فيه، وممّن هو باق على جهالة حاله لمن أراد الدخول معه في مثل هذا، حتّى يرى نفسه مخاطبا بها عن طلب الخلاص من هذا القياس، فتدخل عليه المحنة من كلّ باب، فيطالبه الفاعل بأدائه إليه ما يثبت عليه، ويبقى هو مع عدم القدرة على قهر ما بيده عنه مضمونا عليه في ذمّته، متعذّرا عليه بسبب الخلاص لا كمثل من لزمه لفلج، أو لمسجد، أو لشيء من الأوقاف، فيخرج ما لزمه من أموالهنّ في صلاح أموالهنّ إن لم يقدر عليه، وإنفاذه فيهنّ؛ هذا ما لا تصحّ المماثلة بينهنّ في منقول، ولا معقول عن ذوي العقول حسبما أراه، ألا وربّما قد صحّ من بعض المسلمين القول بالسعة لمن لزمته تبعة ليتيم، أو ضمان من ماله أن يخرجه في مصالح ماله في عناية اليتيم عنه بنفسه، وهو رأي حسن، يسع التوسّع به للعالم بحال اليتيم، وغيبته عمّا بيده(1) له.
وكذلك المعتوه، وهو وإيّاه لعلى مثابة واحدة، وأمّا "الغائب" فلا؛ لأنّه لا يدري، ولو صحّ له إخراج 119 س ما بيده في ماله، أو بيته نوع صلاح معنوي؛ فلا يصحّ القول بجوازه له، وخروجه بذلك من ضمانه مما كان من غلّة
(1) هكذا في النسختين. ولعله: يبديه.