قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٢١٠

ماله، وأمّا ما صحّت خيانته في أصل ذلك البيت؛ فقد خرج معناه عمّا قلناه، لثبوت القول بإصلاح ما أفسده منه، على قدر ما لزمه، وإن تطوّع بالمزيد فيه عليه؛ فذلك من فعل خيار المتعبّدين من العبيد حال وقوع الحدث منه به، وبعد ذلك، فإنّما المتمادي في الخلاص من وقت إلى غيره؛ ثبت عليه كون اعتقاد الخلاص من ذلك الضمان لربّه؛ لأنّه عساه يكون بعد انقضاء وقت الحدث قد حدث على ربّه موت، أو حدث به وجه ينقل عنه ملك ذلك المال، أو البيت، فالأولى بالمحدث أن يؤرّخ وقت الحدث، ويعتقد الخلاص منه لمن يصحّ له في ذلك الحين والوقت، وإن اعتجم عليه خبر انتقاله؛ فحكمه لمن صحّ له قبل، حتّى يصحّ انتقاله، وزواله قبل حلول الحدث به، ولو صحّ زواله، وانتقاله بعد حين؛ ففي الحكم: إنّه لربّه الأوّل حال حلول الحدث صحّ(1) على أصله الثابت له في الحكم، كالمرأة فهي تنفق من مال زوجها الغائب حتّى يصحّ موته معها، ومتى ما صحّ موته معها؛ فعليها ردّ ما أنفقته منذ مات إلى منذ صحّ معها موته، وإن اعتجم؛ /120 م/ صحّت وقت موته عليها، ولم تدريه في أيّ يوم كان؟ ففي الحكم: إنّ عليها رفع يدها عن ماله المنفوقة إيّاه حال صحّة خبر موته.

وإن قال قائل: يثبت عليها التحرّي مقدار وقت موته إلى أن خرج المخبر إليها الذي يكون خبره (خ: حجّة) عليها إن لم تؤرّخ الحجّة المخبرة ذلك؟ فعندي أنّه لا يبعد من الصواب، وهو رأي حسن في باب التنزّه، وقلّ ما يكون

(1) زيادة من ث.

٢٠٬٧٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.