قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٢١٢

يوضع به، و(1) متعارف أنّه لمثل ذلك؛ فلا يضيق ذلك حال ما يدخل الدوابّ معه في شرط قعده، أو صحّ التراضي به بعده، أو ثبت حكم التعارف والدلالة على دخول ذلك معه، وإدخاله لوجود مكنته، وسعة البيت لذلك، وأمّا الأمتعة، والأثاث، وآلات الحرفة، والطعام، وما كان معروفا أن لابدّ للساكن من كون ذلك معه؛ فلابدّ أن يدخل معه بشرط، وإلاّ فكلّه سواء، ومتى ما صحّ فثبت إدخال دوابّه فيه، فما صحّ منها من /121 م/ السماد؛ فهو للمقتعد لا لربّ البيت.

كذلك "السماد من الكنيف" إن كان قد يجمع(2) من المقتعد وأهله؛ فهو له حتّى يجري في ذلك كلّه شرط أنّه للقاعد، أو في شيء منه، فالشرط بمثل هذا جائز، وثابت إن شاء الله تعالى.

وأمّا "تكسيحه، ونضحه بالماء"؛ فهذان الوجهان محتاجان للنظر فيهما، إذا كانت الكساحة لا هي من سطح البيت، بل هي من تلقية الرياح به من الغبار، وما يقع به من الساكنين من القذا؛ فذلك ممّا عليهم زواله إذا كان من قذاهم الواقع به منهم، وما كان من الرياح غبارا وقع به؛ فجائز لهم صرف تكسيحه، وإذا كان من سطوحه، وانقعار سجاجها بسبب منهم؛ فعليهم إزالته، وإصلاح ما فسد منهم فسخف سجّه، وكلّما كان من حدثهم به ينقض أصله؛ فلابدّ من ضمانه إصلاحا له، وعوضا لربّه، واستحلالا له عنه، فعلى هذا فقس جميع ما يحدث منك في أموال الناس بخطإ، أو عمد، فلابدّ من الخروج منه غرما، أو

(1) ث: أو.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يجتمع.

٢٠٬٧٣٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.