قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٢١٣

استحلالا لربّه، لا على معنى ما يصحّ فيه الإدلال عليه، والتعارف الجاري بين الناس بالحدث 121 س بأموال بعضهم بعضا ممّا يكون منهم؛ غير منقض في المحدث به شيئا أصلا، ولا ثمنا، ولا هو في تعارفهم، وستّة دراهم فيما يتحرّجون به، ولا يضيقون به على بعضهم بعضا إن وجد المحدث عليه الحادث له لطابت نفسه عليه من حدثه ذلك في ماله؛ فقد قال من قال من المسلمين بالسعة في ذلك، وطرح الضمان عنه، كان الواقع منه في مال يتيم، أو غائب، أو معتوه، أو في مال موقوف. وقد توسّع الأكثرون(1) بمثل ذلك المشي في أموال(2) الناس، وما حمل منهم بالأقدام حتّى في الإقدام عليها بحمله منها بالأقفرة، والثيجان في الأرض التي يصلحها مثل ذلك؛ لرفعها للسقي، خاصّة الأرض التي هي عزيزة التراب، سيما مثل: سمد نزوى، وما أشبهها من البلدان، لعزازة ترابها إلاّ في بعض(3) أمكنتها من المخصوصات، وكلّما اختصّ منها بخلاف ما رفعناه خبرا بها؛ فهو ملحوق بما يشاكهه من المواضع والبلدان في حكمها، والتحرّج لأهلها من بسط أيديهم، وأرجلهم عن حمل ترابها، وأمّا الجدر المقامة؛ فبخلاف ذلك، فكذلك السطوح المسطّحة، والصراح المصرّحة؛ فلا يصحّ عليها إلاّ مثل ما يصحّ على الأرض نفسها، إلاّ ما خصّ به /122 م/ من طيبة النفس به من ربّها، مثل ما يلصق(4) من غبارها بالأبدان؛ فقد رخّص من رخّص فيه من المسلمين، وشدّد آخرون، وما صحّ دخول الرأي عليه؛ فقد خرج حكمه عمّا اجتمع عليه

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الأكثر.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: الأموال.

(3) ث: موضع.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: يلحق.

٢٠٬٧٣٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.