قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٢١٤

إن شاء الله.

وأمّا ماذكرته "من الاستسقاء من بئر ذلك البيت"؛ فذلك شيء قد صحّ جوازه، وثبت العمل بصحّة الدليل عليه، ووضوح السبيل الموصل إليه إذا توصّل إلى الماء من باب مباح غير محجور، ووقع استقاؤه منها بدواره، وحبله ودلوه، أو أحدهنّ، أو شيء منهنّ بوجه مباح من إباحة ربّها له، وطيب نفسه بها لا على الإكراه، ولا الحياء المفرط، إلاّ وإنّه لقد أشركنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثلاثة أشياء: الكلاء، والماء والقبس؛ ما لم يدخل الداخل عليها فيأخذها من أبواب المحجورة بدخول منزل بغير إذن من له الإذن من سكّانه، أو يتسوّر لأخذ الكلاء من الجدر المحصونة بها الأموال، وممّا(1) صحّ التجريح فيه من ربّ المال، ولم يكن محصونا، وكذلك نزع الماء؛ فهو واسع ما لم يضرّ بربّ(2) البئر، لقلّة مائها، فبذلك يكون هو أولى به من غيره حال ما أن(3) لو نزع منها ماء دخل 122 س عليه بنزعه ضرر، وكذلك القبس، وهو اللهب لا غيره، والجمر، والحطب لربّه؛ فلا يصحّ أخذه، ولا شيء منه على غير الرضى من ربّه إن صحّ له حكمه، وإلاّ فلا، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: وما.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: لرب.

(3) زيادة من ث.

٢٠٬٧٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.