الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٢١٥الباب الرابع عشر فيما يكره من الأكرية، والكراء على المعصية والطاعة
ومن كتاب بيان الشرع: قال أبو المؤثر: سمعنا أنّ عشرة أشياء مكروه بيعها، وكراؤها: كراء الفحل، وكراء المكيال، وكراء الميزان، إلاّ أن يكون صاحب المكيال، والميزان يستأجران فيكيلان، ويزنان بأيديهما، فيأخذان أجرا بعنائهما؛ فلا بأس بذلك.
"وبيع الماء"، وتفسير ذلك: أنه يكون للرجل نهر، أو بئر، فيأتي الناس يستقون منها للشرب، فيبيع لهم، ويغترفون هم؛ فذلك لا يجوز، وإن استقى هو، وباع؛ فلا بأس.
"وبيع النار"، وذلك: أن يبيع القبس، وأمّا إن باع السخام، والحطب الذي فيه النار؛ فلا بأس، وإن استأجره فقدح له بالزندين، وأخذ أجرا على عنائه؛ فلا بأس.
"وبيع الكلإ، وبيع العذرة": إذا كانت خالصة لا يخالطها شيء من التراب، فإن اختلطت مع السماد، وكان البيع في السماد؛ فلا بأس.
"وكراء النائحة، وكراء الفاجرة، وكراء المعلّم /123 م/ المشترط على تعليم القرآن"، وإن قعد يعلّم، ولم يشترط وأهدي إليه؛ فلا بأس. والذي أحفظ في الفاجرة، والنائحة، والمعلّم المشترط؛ أنّه لا توبة لهم حتّى يردّوا ما أخذوا.
مسألة: ومن أخذ الأجرة على الأذان، والصلاة في المسجد؛ ما ترى يلزمه؟
الجواب: عليه من ذلك التوبة، والإصلاح، وردّ الأجر إلى من أخذ منه، وبالله التوفيق.