الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٢١٧تعليم القرآن، وأمّا من كافأه على تعليم القرآن؛ جاز له أن يقبل ما قد كوفئ به في ذلك من الإحسان.
ومنه: ومن أخذ على ذلك أجرا لعنائه؛ فلا بأس.
مسألة: ومنه: وقيل: ليس على الباكية ردّ ما أعطيت إذا لم يكن بشرط، وإذا كان بشرط؛ فقال من قال: إنّها تردّه، وإذا كانت نائحة؛ فقد قيل: تردّ ما أخذت بشرط، أو بغير شرط.
مسألة: ومنه: وقيل: على من أخذ على كراء المكيال، والميزان، والفحل للضراب، وبيوت /124 م/ مكّة ردّ ذلك، إلاّ أن يكون اشترط عناءه مع المكيال، والميزان؛ فلا بأس بذلك.
ومن غيره: وقد أجاز من أجاز كراء بيوت مكّة إذا قصد إلى كراء جدره التي بناها، لا إلى البقعة، وإلى كراء بابه الذي يسدّ على الدار، ليس له أن يمنع البقعة أن ينزل إلاّ بأجرة، ويكون بكراء الباب الذي يسدّ على الموضع، وله الجدر التي بناها، فله أيضا أن يكريها، ولا يكري البقعة؛ لأنّها لا يجوز بيعها، ولا كراؤها، وهي مباح للناس.
ومنه: ومن أخذ شيئا من أجر بيوت مكّة على أنّه إنّما هو أجر الخشب، والبناء الذي هو له؛ فأرجو أن لا يلزمه ردّه، وقد كرهه أيضا من كرهه.
مسألة من الزيادة من بعض كتب قومنا: وقد احتجّ أبو حنيفة على امتناع جواز بيع دور مكّة، وإجارتها؛ لقوله تعالى: ﴿وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾ [الحج:25]. وعند الشافعي: لا يمتنع ذلك، واحتجّ بقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم﴾ [الحج:40]، فنسب الديار إلى مالكيها، وبأنّ عمر بن الخطاب اشترى دار السجن. ومذهب آبائنا ? أنّ