قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٢١٨

أرض مكّة لا يجوز 124 س بيعها، ولا إجارتها كما ذكره أبو حنيفة، والحجّة ما احتجّوا به، وهي قراءة حفص: ﴿سَوَاءً﴾ بالنصب؛ أي: جعلناه مستويا فيه العاكف، والباد، من غير فرق بين المستوطن، وغير المستوطن، المكّي، وغير المكّي، والباقون بالرفع على معنى جملة قوله: ﴿سَوَاءٌ الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾، تمام جعلناه؛ أي: العاكف منهم(1)، والباد فيه سواء، لا مزية لمكّيّ على غيره، أي: سواء في تعظيم حرمته، وقضاء النسك به الحاضر، والذي يأتي من البادية، والبلاد؛ فليس أهل مكّة أحقّ به من النازع(2) إليه، انتهى، فينظر في ذلك كلّه، ولا يعمل إلاّ بعدله.

(رجع) مسألة: وإجارة القفان(3)، والمكيال، والميزان؟ قال: أكره ذلك، وإجارة الفحل. وقيل: كسب الفحل والتيس لمن أخذه؛ لا يجوز، ولا بأس بأن يعطيه.

ومن غيره: قال: وقد قيل في ذلك بالكراهية، وعليه ردّ ذلك في ردّ المكيال، والميزان، والقفان، والفحل. وقال من قال: بكراهية ذلك. قال: ولم أعلم عليه ردّا.

قلت: فالهيب، والأكف(4)، والمساحف؟ قال: الله أعلم، وقد أجاز ذلك من

(1) هذا في ث. وفي الأصل: منه.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: المنازع.

(3) القفّان: القَفا؛ والنون زائدة، وقيل: هو معرَّب؛ قَبَّان: الذي يوزن به. لسان العرب: مادة (قفف).

(4) الإكاف: البرذعة (ج) أكف، الأكاف: صانع الأكف. المعجم الوسيط: باب (الهمزة).

٢٠٬٧٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.