قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٢١٩

أجازه من الفقهاء [من كراء](1) الهيب، والأكف، والمساحف، /125 م/ وبه نأخذ، وقال: كره المسلمون إجارة القفان إلاّ أن يؤجّر نفسه معه، والرحى والقدر. وقال: أكره إجارة مثل هذا؛ لأنّه لا يعمل بنفسه، وكذلك أجرة الخنازر، والرمح، والمنجور، وأمثال هذا؛ فقد كرهه من كرهه، إذ لا يعمل بنفسه، وأجازه من أجازه إلاّ أن يعمل به.

مسألة: أجرة الدراهم، والدنانير؛ لا تجوز، وأمّا الحلّي؛ فأظنّ فيه اختلافا، والثياب؛ جائز.

مسألة: وسئل عن أجرة الترس، والسيف، والرمح أكلّه(2) (ع: سواء)، أم لا؟ يقال: لا بأس بذلك، إذا كان يستأجره يحترس به من العدوّ، ويدفع عنه به ظلما، وأمّا أن يؤجّره أن يهلك به مسلما، أو يؤجّره أحدا من أهل الذمّة؛ فإنّ ذلك لا يصلح، ولا في سبيل الله يؤاجر، ولكن يقوّي به المسلمين.

قال غيره: إن يؤاجره في غير معصية، ولا في موضع، ما يلزمه من الطاعة؛ فإنّ ذلك جائز.

مسألة: وقال: في رجل قال لآخر: "جز(3) حمتك، واقطع يدك، وعليّ لك ألف درهم"، ففعل ما جزّ(4) حمته، فإذا جزّها؛ فعليه عندي ما ضمن له به، وكذلك كلّما كان جائزا له فعله، ولا يلزمه؛ فهو 125 س كذلك، وأمّا قطع

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ومنهم من كره.

(2) ث: كله.

(3) ث: جر.

(4) ث: جر.

٢٠٬٧٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.